أُمّة دلال

 

دلال شجرة الزيتون

الشاعرة عائشة الحطاب/ الأردن

 

تحت اليقظ أشباح وموت

تطوق بالدم ونطق

أيتها الهائمة بالزيت

تهيجت كسوسنه الفيافي

دمك عطر ورد على المقابر

أراكِ صحراء الصرخة

وفقر كل الضائعين بالمأتم

نجوم أعوامك في المشهد الآدمي

لا تهجع في الكواكب والصدر طاهر

الماضي لن يختفي

والحاضر كئيب

رائحة الدم تعود

مزجته الآلهة ببيوت الطين

تكسرت العينان في النظرة

والنظرة مخذولة في المشاجب

والمحاجر

دلال ..

يا شجر الزيتون الراجف

عرس نزف في الضلوع ماطر

يا ألف امرأة في الصقيع القاتل

دلال تعلم مثل نبي

أن الحروب ليست هزائم

وأن شرف القتال كرامة وعزة

وأن السيف الذي لا يغمد في بطن

العدو سيف غير ماهر

وحدهن،

المقاتلات يحرسن،

أطفال الليل

ركبتِ جواد الفجر

ولملمت،

رصاص المدفعية والذخائر

حمالة الرصاص

أنت النار برمادها

وأنت السلام المهاجر

سيقرع الدم أجراسه

لسيدة الشهداء

مخاض الأرض أنتي

وطعم التراب القاهر

دلال رحلت

وخبأت بمعطفها

دم الثوار

وابتسمت للوطن المستباح

لاجئة بعالم الضمائر

كنت ِ بندقية

وحزمة من رصاص

يا ذاك الشموخ

المستيقظ في الأذهان المكابرة

يا أميرة الشهداء

ولحن كل الأوطان

دمك قنديل الوطن

ورعشة أبنائي الصغار

ونشيد مجدك على الشفتين سلام

يرتجف من يقبل يمينك

ويقطع يد امتدت عليك بالطغيان

على باب بيتك

يثور الغضب في عين الوطن ويشع بالنيران

كنت امرأة .. محاربة

في عيون كل سجان

....

باراك

يا أعنف القناصين

تجشأ .....

تجشأ .....

قبيح أنت كالكلب

في عينيك سيلاً من عار

أيّها الخنزير في عطر مومس

وحقدا يفزع فزاعات الصيف

رأس قط يهودي يزمجر بالليل

قاضماً خمنتك مقطوع الذيل

في حاويات المزابل

عزاء لك

تَنحَ ، تَنحَ الجرح كالملح

والكآبة في القبائل

هطل المطر الأسود

وماتت الشمس

ودم الوطن لن يموت بالأرض

وسوف نقاتل .....