وجهة نظر

 

هل نهتم بالأسم أو الشكل أم يرجح الجوهر كفة الميزان؟؟؟

بقلم: رشيدة المغربي

ذُكر في كتاب يروي سيرة أدولف هتلر أنه وفي الفترة التي كان فيها على وشك فرض سيطرته، كان يقضي الأمسيات جالساً قرب نافذته ليستمع إلى الموسيقى التي تُعزف في منزل مجاور لمنزله. كان هتلر شديد الإعجاب بتلك الموسيقى لدرجة أنه طلب من أحد معاونيه معرفة من يكون جاره الموسيقار البارع.

في اليوم التالي حضر المعاون وأطلع هتلر أن جاره الموسيقار يهودي، فما كان من هتلر إلا أن عبَّر عن سخطه من الألحان الشاذة وأمر بالتخلص من ذاك الموسيقار.

وإن إختلف الأمر بعض الشيء إلا أنني تذكرت تلك القصة قبل قليل، وبعد أن تابعت بعض ما بثّته أحدى الفضاءات، وبعد ما شهدته من ردود لبعض الأكارم والتي تمحورت حول شكل المذيع ولهجته، متجاهلين الموضوع المذكور على أهميته.

أشكر الإخوان لأني، وإن كنت لا أُسقِط وزناً للأسماء ولا للعلاقة التفاعلية بينها والمضمون، إلا أنني وبعد قرائتي لِما يُكتب مؤخراً خطر ببالي عدة تساؤلات، لعل وعسى ألقى إجابات على بعضها :-

هل تتجسد لنا الحقائق بمجرد النظر للصور الماثلة أمامنا؟

هل نستطيع فصل الإسم أو الشكل عن المضمون أم أن الأفكار والأفعال هي وليدة الإثنان؟