سيرة ذاتية

والدي

في البداية سأخبركم القليل عن والدي الحاج سعيد محمد المغربي. هو من مواليد مدينة يافا الجميلة،عروس فلسطين والبحر الأبيض المتوسط، ومعقل الثوار الأوائل الذين تصدّوا للهجرة الصهيونية إلى فلسطين، وقاوموا حكومة الإنتداب البريطاني التي ظلمت شعبنا وأعطت ما لا تملك لمن لا يستحق، لكنها مع ذلك لم تفلح بإلغاء وجودنا، وظلَّ أبي كالكثير من الثوار حينها متمسكين بعقالهم وببندقيتهم. 

 

أُصِيبَ أبي قُبيلَ إحتلال يافا بالكامِل، فحمِله رفاقه الثوار ووضعوه وأُمَهُ على متنِ أحد المراكب التي نقلت العديد من اللآجئين الفلسطينيين عبر البحر إلى لبنان.

هناك، وبعد وصولهم بأيام قليلة توفيت جدّتي العجوز المتعبة رشيدة عبدالله، رحمها الله، ودفنت بمقبرة 'الباشورة' في بيروت، فبقي ابي وحيداً ودون أدنى عناية صحية إلى أن شفاه الله من إصابة الجسد، لكن روحه ظلَّت تعاني مرارة اللجوء بعدها لسنين طوال.  

عمل أبي بنَّاءاً ثم متعهد إنشاءات وحج بيت الله الحرام قبل أن يتزوج بوالدتي.

قريباً جداً أضيف المزيد فإلى اللقاء.