احتجت إسرائيل لدى ألمانيا على صفقة تم إبرامها أخيرا بين حوض بناء سفن ألماني ومصر اشترت بموجبها الأخيرة غواصتين وسط خشية إسرائيلية من أن تكون الصفقة قد تمت على خلفية توتر العلاقات بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن مسؤولين إسرائيليين وصفوا الصفقة بأنها «تحول دراماتيكي إلى الأسوأ في العلاقات بين إسرائيل وألمانيا».

وذكرت أن موظفين رفيعي المستوى في وزارة الدفاع الألمانية قالوا لمسؤولين رسميين إسرائيليين إن الصفقة بين حوض بناء السفن الألماني ومصر يجب أن تحصل على موافقة الحكومة الألمانية وأن الأخيرة قررت في هذه الأثناء ألا تصادق على الصفقة. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تأمل أن تبقى ألمانيا على موقفها هذا خاصة بهذا التوقيت الحساس في الشرق الأوسط لأن الصفقة «ستمنح مصر تفوقا بارزا على الأسطول الإسرائيلي».

وأشارت الصحيفة إلى أنه من دون مصادقة الحكومة الألمانية على صفقة الغواصتين مع مصر فإن مجرد إبرام الصفقة هي «صفعة لحكومة نتنياهو وتشكل دليلا على توتر العلاقة بين الدولتين».

وقالت إن إسرائيل تعتبر أن بين أسباب التوتر هو أن ميركل أودعت إدارة شؤون الشرق الأوسط بأيدي مستشار لها معروف بمواقفه المعادية لإسرائيل، وأن الحكومة الألمانية صادقت على صفقات أسلحة مع دول عربية بينها السعودية والجزائر وقطر، كما أن السفير الألماني في تل أبيب يوجه انتقادات شديدة لإسرائيل في اجتماعات مغلقة.

وكانت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وقفت إلى جانب إسرائيل خلال ولاية حكومة ايهود أولمرت السابقة وأيدتها في حرب لبنان الثانية والحرب على غزة لكن هذه العلاقات الوثيقة تراجعت بعد تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة.