زمن الشقلبة

بقلم: هشام ساق الله
لم تعد المصطلحات والمفاهيم القديمه هي التي نفهمها فقد انقلبت وتغيرت واصبحت تعني اشياء غير التي كنا نفهمها في ظل زمن الشقلبه الذي نعيشه في هذه الايام فالنضال والقتال ضد الاعداء والمحتلين اصبح ارهاب والجواسيس اصبوا مناضلين والخونه اصبحوا قاده انه فعلا زمن الشقلبه.
فالمصطلحات التي كانوا يتحدثون عنها زمان تغيرت بعد ان اصبحوا بالسلطه وذاقوا طعم الكراسي الوفيره المريحه التي تغطي مسحات كبيره من جسدهم واصبحت الكايا هي من يحكم المرحله وراكبها هو اهم من راكب أي سياره اخرى.
انه زمن الكايات الذي نسي فيه المناضلين مصطلحاتهم الثوريه القديمه وعكسوا كل المفاهيم الثوريه والنضاليه واصبح الحفاظ على الكرسي والمستحقات الماليه هو الاهم من أي شيء اخر والنضال يمكن ان يتم تاجيله عدة سنوات حتى يتم التنعم في المنجزات المتحققه.
 حين تسمع الكلمات التي قيلت خلال الايام الماضيه بحق من حضر الى الوطن فانك تعتقد انه احد الخلفاء الراشدين او احد القاده الفاتحين فقد مدح بكل انواع كلمات المدح الذي يستحقها فقد المناضلين الكبار والثوريين العظام ولكن حين تنظر الى جلبابه الابيض تكتشف انه هو هو.
ساق الله على ايام زمان حين كانت المسميات تطلق وتوصف بشكل دقيق صاحبها فهو نفس الشخص الذي قيل عنه زمان كل مصطلحات العماله والخيانه والتطبيع والعلاقات الممتازه مع الكيان الصهيوني وهو صديق الغرب ومفتت الوحده العربيه وهو من يحتضن اكبر قاعده امريكيه في السيليه تقوم بضرب المسلمين باي مكان.
المصطلحات تتغير في ظل زمن الربيع العربي الذي حصلت الجزيره على وكالته الحصريه بالعالم العربي لذلك المفاهيم تتغير وتتبدل ولا احد يفهم معنى الكلمات الثوريه التي سمعناها خلال الايام بحق هذا الرجل.
حتى نقيضهم من الطرف الاخر فلم يتحدثوا عنه وخافوا ان يوصفوه بالكلمات التي يستحقها فهناك من يضع خطوط الرجعه خوفا من ان تدور الايام ويضطروا لزيارته او للقاءه ليس مهم.