الممارسات الاسرائيلية الجائرة في القدس الشرقية

حديث القدس: 21 أيلول 2012

الحديث عن الممارسات الاسرائيلية الروتينية في القدس الشرقية ليس جديدا ولا غير اعتيادي. فالمواطن المقدسي يعاني كل يوم من آثار هذه الممارسات من حصار عن المحيط الفلسطيني في الضفة الغربية، إلى أزمة في الدخول والخروج من المدينة عبر مداخلها ومعابرها المكتظة بوسائل المواصلات - مع قلة هذه المعابر قياسا إلى عدد من يرتادها من المواطنين والسيارات.

وعلى ذكر المعابر، فإن هناك ممارسة اسرائيلية جرت أمس الأول، حيث قامت السلطات بإغلاق معبر راس خميس الواقع قرب مخيم شعفاط، وهو ما أدى إلى عزل الحي الذي يسكنه آلاف المواطنين عن سائر أحياء المدينة.

ويقول سكان مخيم شعفاط إن الوصول إلى المخيم من خلال معبر راس خميس لم يكن يستغرق أكثر من دقائق، بينما دخول مخيمهم عبر المعبر الجديد ربما يحتاج ساعة كاملة بسبب الاكتظاظ المروري من جهة، والإجراءات الاسرائيلية على المعبر، من الجهة الأخرى.

وهذه الخطوة الاسرائيلية أضافت معاناة جديدة للمواطنين في المخيم، خصوصا الطلاب والعمال والموظفين ومن يرتادون المعبر من أجل أعمالهم وأشغالهم اليومية، فضلا عن المرضى وكبار السن. حيث يضطر هؤلاء لقطع مسافة إضافية تقارب الكيلومتر للوصول إلى المعبر الجديد.

ومن جانب آخر، تستمر الاعتقالات واعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية عامة. أما في القدس الشرقية تحديدا فإن هدم المنازل يتواصل، وقد سلمت السلطات الإسرائيلية إخطارات بأنها تعتزم هدم منزلين ودكان في حي سلوان المقدسي، والذريعة كالمعتاد، هي عدم الترخيص.

هذه الممارسات المتكررة التي لا يملك المقدسيون خاصة، والفلسطينيون عامة، نحوها سوى التوثيق والنشر في وسائل الإعلام، يجب أن يتم التوصل إلى طريقة للحد منها. والمطلوب، فلسطينيا وعربيا ودوليا، أن يمارس العالم والقوى المؤثرة على اسرائيل جهودهم للضغط من أجل إنهاء هكذا ممارسات.

هناك منظمات وهيئات دولية تتواجد في الأراضي الفلسطينية، وتقوم بجهد لإسماع صوت الفلسطينيين للمجتمع الدولي. لكن الضغط الاسرائيلي على هذه المنظمات كبير، والمفروض أن تتحرك الأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط للقيام بدور أكبر فعالية لإنهاء معاناة الفلسطينيين على وجه العموم، والمقدسيين خاصة.

يقول المثل الشعبي الفلسطيني "إذا كان غريمك هو القاضي، فلمن تشكو؟". ونضيف إذا كان قاضيك الدولي عاجزا وسلبيا، فلمن نتجه بالشكوى- وقد زادت المعاناة الناجمة عن الممارسات الاسرائيلية عن الحد، واستخفت اسرائيل بكل القوانين والمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية؟.