كتاب الموقع

مُقدمة

بعد شكر الله العظيم، أود الإشارة لإعتزازي وفخري كوني فلسطينية لا أعتذر عن كفاح شعبي المستمر ضد الإحتلال، للمحافظة على الهوية، لتجسيد إستقلالية القرار وللعودة إلى الوطن المقدس والأبدي فلسـطين التي بذلت لأجلها أرواح شهداءنا الأبرار وسنوات طوال من عمر أسرانا البواسل.

   في هذا العمل المتواضع محاولة لتسليط الضوء على فلسطين إعتمادا على حقائق جُمِعت أو تم الإطلاع عليها، أملاً في بعض الإنصاف في ميزان الإدراك، ولمن يهمهم معرفـة هذا الوطن والأرض الحبيبة عبر الأيام وتقلبات الأحوال، بأسلوب بسيط وصادق ودون الخوض بالتفاصيل الدقيقة التي لا يمكن أن يشملها هذا الكتاب. بالإضافة إلى ذلك، تم كبت الكثير من المشاعر والألم لتسهيل الموضوع على القراء من كافة الفئات العمريه، ولأتمكن من المضي قُدماً.       

   عمل الصهاينة منذ زمن على تحويل نسبة كبيرة من الرأي العام، خاصة في الغرب، لإسـتهلاك الفكرة المزيفة التي صمموها. لذا، من المنطق والضرورة مراجعة وتحري الحقائق التاريخية لفهم الأزمة الحالية، مساندة العدالة ونصرة أُم القضايا كلها، فلسطين، التي تستحق منا كل تضحية وعناء، مع أن البعض في يومنا الحاضر باتوا يعتبرون المنطق غباء والحقيقة تخّلف أو حتى إجرام، لكن ما قيمتنا نحن البشر إذا إمتنعنا عن الإدراك؟ 

   إن كنت قد سهوت عن ذكر أمر ما، أو كان هناك بعض الأخطاء اللغوية، فمرد ذلك لكوني إهتممت بتقديم المعلومات الهامة أكثر من الإلتفات للكتابة الأكاديمية، وأتمنى من الله جلَّ وعلا تمكيني من الوفاء ولو بجزء من واجبي تجاه الوطن، ومن الشهادة في سبيله.

   في النهاية أقدم إمتناني وشكري لكل الذين شجعوني وساعدوا في إتمام هذا العمل وأخص بالذكر أخواتي، إخوتي وأصدقائي، جمال ومحمد، جدال وطارق، محمد، أحمد، محمود، مصطفى، شادي، فادي والغوالي دلال وصلاح الدين، علي، سمير، آن، أيلين، ميهيل، كارول، ثيا، فرنسواز، إيَن وأفراد عائلاتهم لشجاعتهم ووفائهم.